عجز مرتقب في وقود الطائرات بأوروبا يصل إلى 510 آلاف برميل يومياً

لندن-سانا‏

توقّعت بيانات شحن عالمية أن تواجه أوروبا عجزاً في إمدادات وقود الطائرات خلال ‏الربع الأخير من العام الحالي، على الرغم من لجوئها إلى موردين بعيدين مثل كوريا ‏الجنوبية التي من المقرر أن ترفع صادراتها من وقود الطائرات إلى القارة في أيلول ‏إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.‏

ونقلت وكالة “رويترز” عن شركة “إنرجي أسبكتس” المتخصصة في معلومات ‏وتحليلات أسواق الطاقة والسلع العالمية قولها: “من المتوقع أن تشهد أوروبا عجزاً في ‏وقود الطائرات في الربع الرابع يقدر بـ 510 آلاف برميل يومياً، وذلك مقابل فائض ‌‏18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة، و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا ‏والمحيط الهادي”. ‏

وتزداد واردات القارة من وقود الطائرات من دول مثل نيجيريا والولايات المتحدة وكندا ‏منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل أكثر من ستة أشهر، والتي أثرت على ‏الإمدادات من المنطقة وأدت إلى انقطاع نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.‏

وتشير بيانات التدفقات إلى أن كوريا الجنوبية أصبحت في أيلول الجاري أحدث مورّد ‏كبير لشحنات وقود الطائرات إلى أوروبا، فيما تظهر بيانات السلع الأولية من كبلر ‏أن الواردات الأوروبية من هذا الوقود من الدولة الآسيوية بلغت منذ بداية أيلول 129 ‏ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ تشرين الأول 2022، كما تظهر بيانات ‏مجموعة بورصات لندن أحجاماً مماثلة.‏

وقال جيمس نويل-بيسويك رئيس قسم السلع الأولية لدى شركة سبارتا كوموديتيز ‏المتخصصة في معلومات السوق: إنه مع توقع استمرار النقص في وقود الطائرات ‏بالقارة، من المقرر أن تستمر واردات أوروبا.‏

تتزامن الواردات من كوريا الجنوبية أيضاً مع انخفاض المخزونات، إذ هبطت ‏المخزونات المحتفظ بها بصورة مستقلة في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب لتكرير ‏النفط وتخزينه في الأسبوع المنتهي في العاشر من أيلول إلى أدنى مستوى لها في ‏سبع سنوات.‏

وتعد آسيا مورّداً مرناً لوقود الطائرات إلى أوروبا، وعادة ما يلجأ المتعاملون إليها ‏عندما يرون أن فروق الأسعار النسبية بين المنطقتين مربحة، وأظهرت بيانات كبلر ‏أن متوسط الصادرات الشهرية بلغ 1.5 مليون برميل العام الماضي.‏

وأظهرت بيانات حكومية أن إنتاج كوريا الجنوبية من وقود الطائرات في تموز بلغ ‏أعلى مستوى في سبع سنوات عند نحو 13.89 مليون برميل، بينما وصلت ‏الصادرات إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف العام.

وساهم ارتفاع معدلات معالجة الخام في المصافي بهذه الزيادة في الإنتاج، ويتوقع ‏المتعاملون أن تكون معدلات تشغيل المصافي لمعالجة الخام في آب أعلى منها في ‏تموز. ‏

أعلن في شمرا