قال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية “قتيبة قاديش” أن الشهر القادم سيشهد تفعيل أول بطاقة ائتمانية “كريديت كارد” عبر مصرف سوريا المركزي.
وأضاف “قاديش” في تصريح لـ”تلفزيون سوريا” أن سوريا كانت حاضرة بقوة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في “واشنطن” عبر وفدٍ برئاسة وزير المالية “محمد يسر برنية” وحاكم المصرف المركزي “عبد القادر حصرية”، وكانت سوريا محط أنظار وتوافق سياسي لدى العديد من الدول الراغبة بدعم تعافيها وإعادة بناء قطاعاتها.
البنك الدولي يتوقّع نمواً محدوداً لـ سوريا .. ويحذّر من أزمة نقص السيولة
وعن أولويات الحكومة السورية، قال “قاديش” أنها تنقسم لشقّين إنساني وتنموي وتشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية ودعم المؤسسات ورفع كفاءتها وإزالة مخلفات الحرب، لكن “دمشق” التي عرضت أولوياتها خلال الاجتماعات، بعيد كل البعد عن القروض الدولية، وجميع النقاشات ركزت على المنح غير المشروطة، حيث تسعى الحكومة للحصول على دعم فني من المنظمات الدولية خاصة لصالح المصرف المركزي والقطاع المصرفي.
من جانب آخر، أوضح “قاديش” أن الدول والمؤسسات المانحة تشترط وجود شفافية وحوكمة فعالة وأنظمة رقابية قوية لضمان إدارة الأموال، مبيناً أن معظم المنح الحالية تنفذ عبر وكالات الأمم المتحدة أو منظمات دولية، مع مطالبة بتوجيه الدعم المباشر لمؤسسات الدولة.
وبحسب “قاديش”، فإن سوريا في أول طريقها للحصول على دعم دولي، فيما يعمل البنك الدولي حالياً مع وزارة الطاقة على مشروع كهرباء بقيمة 146 مليون دولار، وأبدت عدة دول استعدادها لتقديم دعم فني لرفع قدرات المؤسسات التي كانت بعيدة عن التطور خلال السنوات الماضية.
البنك الدولي يكشف عن تقديراته الأولية لخسائر سوريا من الزلزال
المسؤول في وزارة الخارجية قال أن الوفد التقى رجال أعمال خاصة من الجالية السورية وعرض مشاريع استثمارية تهدف لجذب رؤوس الأموال وتشجيع القطاع الخاص، في ظل اهتمام متزايد من المستثمرين.
ولفت إلى أن الشراكة السورية مع البنك الدولي بدأت منذ نحو عام حيث قدّمت سوريا 10 مشاريع بقيمة ملياري دولار، وتم توقيع أول مشروع في مجال الكهرباء إلى جانب دعم المؤسسات المالية، ويجري انتظار مشروعين في مجال المياه والصحة سيعرضان على مجلس البنك الدولي قريباً وفق حديثه.