دراسة ترصد ارتباطاً بين تلوث الهواء وأمراض العين

الرياض-سانا

أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أمراض العين، ولا سيما الجلوكوما وإعتام عدسة العين، ما يشير إلى أن تأثيرات تلوث الهواء قد تمتد إلى صحة العين إلى جانب أضراره المعروفة على القلب والرئتين.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية اليوم الأحد، أن باحثين بقيادة الدكتور أحمد النابهي من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، ومركز الأبحاث في الرياض حللوا نتائج 41 دراسة شملت ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة وشرق آسيا، وعرضوا نتائجهم في مؤتمر الجمعية الأوروبية لجراحي الساد، وتصحيح البصر في لندن.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الأكثر تعرضاً للجسيمات الدقيقة «PM2.5» كانوا أكثر عرضة للإصابة بالجلوكوما بنسبة تصل إلى 70 بالمئة مقارنة بمن يعيشون في المناطق الأقل تلوثاً، كما ارتبط ارتفاع مستويات التلوث بزيادة خطر الإصابة بإعتام عدسة العين.

وتتكون الجسيمات الدقيقة من ذرات وجزيئات صغيرة تنبعث من مصادر عدة، بينها عوادم المركبات والدخان والأنشطة الصناعية، ويمكن أن تدخل إلى الجهاز التنفسي وتنتشر في الجسم، فيما يرجح الباحثون أن الالتهاب والإجهاد التأكسدي الناجمين عن التعرض الطويل لها قد يسهمان في التأثير في أنسجة العين.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج التحليل تظهر ارتباطاً بين تلوث الهواء وأمراض العين، لكنها لا تثبت أن التعرض للتلوث يسبب هذه الأمراض بشكل مباشر، نظراً إلى أن الدراسات التي شملها التحليل كانت رصدية.

وتعد الجلوكوما من أمراض العين التي تلحق الضرر بالعصب البصري وقد تؤدي إلى فقدان البصر، بينما يحدث إعتام عدسة العين عندما تصبح عدسة العين معتمة، ما يسبب تشوش الرؤية.

أعلن في شمرا